الشهيد الأول
387
الدروس الشرعية في فقه الإمامية
أحد ورّاثه ، فإنّه يجب قسمة الفريضتين من أصل واحد لو طلب ذلك ، فإن اتّحد الوارث والاستحقاق كإخوة ستة وأخوات ست لميّت فمات بعده أحد الأُخوة ثمّ إحدى الأخوات ، وهكذا حتّى بقي أخ وأُخت ، فمال الجميع بينهما أثلاثاً إن تقرّبوا بالأب ، وبالسويّة إن تقرّبوا بالأُمّ . وإن اختلف الوارث والاستحقاق أو أحدهما ، فإن انقسم نصيب الميّت الثاني على ورثته صحّت المسألتان من الأولى ، كزوج وأربعة أخوة لأب ثمّ يموت الزوج ويترك ابناً وبنتين ، فتصحّ المسألتان من المسألة الأولى وهي ثمانية . وإن لم تنقسم تنظر النسبة بين نصيب الميّت الثاني وسهام ورثته ، فإن كان فيها وفق ضربت وفق الفريضة الثانية لا وفق النصيب في الفريضة الأُولى ، مثل أبوين وابن ثمّ يموت الابن ويترك ابنين وبنتين ، فالفريضة الأُولى ستة ونصيب الابن أربعة وسهام ورثته ستة توافقها بالنصف ، فتضرب ثلاثة في ستة تبلغ ثمانية عشر . وإن كان فيها تباين ضربت الثانية في الأُولى ، مثل كون ورثة الابن ابنين وبنتاً فسهامهم خمسة تباين نصيب مورّثهم ، فتضرب خمسة في ستة تبلغ ثلاثين . ولو مات أحد ورّاث الميّت الثاني قبل القسمة فالعمل واحد . وكذا لو فرض كثرة التناسخ . وثانيهما : قسمة التركات ، وهو ثمرة الحساب في الفرائض ، فإنّ المسألة قد تصحّ من ألف والتركة درهم ، فلا يتبيّن نصيب كلّ وارث إلَّا بعمل آخر . فنقول : التركة إن كانت عقاراً فهو مقسوم على ما صحّت منه المسألة ، وإن كانت مكيلة أو موزونة أو مذروعة احتيج إلى عمل . وفي ذلك طرق : منها : نسبة سهام كلّ وارث من الفريضة ، فيؤخذ له من التركة بتلك النسبة ، وهذا يقرب إذا كانت النسبة واضحة ، مثل زوجة وأبوين ولا